خُمسُ ميْلٍ، فإن الميلَ عَشرُ غلاءٍ، والغلوَةُ منتهى جرى الفرس، وذلك مائتا ذراعٍ.
وفى الحديث: خروج النبى ﷺ بنسائه للغزو أو بِبَعْضِهنَّ (١)، وسيأتى هذا فى موضِعِه من النكاح. والبيْدَاءُ وذات الجيش موضعان قريبان من المدينةِ (٢). وفيه اتخاذ النساء القلائد، قيل: كانت هذه من جزع، وجاء فى الحديث الآخر أنها قلادةٌ استعارتها من أسماء، فأضافتها إليها مَرَّةً لكونها فى حوزتها (٣) وقيل: بل قولها: " عقدٌ لى " تقديمٌ وتأخير، أى انقطع لى عقدٌ، ثم بينت أنه لأسماء فى الرواية الأخرى (٤). وكلُ ما يُعقدُ فى العُنق فهو عِقدٌ وقلادةٌ، وقد نقله فى المُعلم: " انقطع عِقدها "، وليس ذلك فى الحديث إِلا كما تقدم. وفيه جواز عارية الحُلىِّ، وتجُملُّ المرأةِ بحُلىِّ غيرها.
وقوله فى الرواية الأخرى: " فهلكتْ ": أى انقطعتْ، كما قال فى الحديث الآخر، وكل فسادٍ هلاك، وتحمل فعل النبى ﷺ هذا ليكون سُنَّةٌ فى حفظِ الأموال والحَيطة عليها. ودخول أبى بكر - رضى الله عنه - على عائشة ورأسُ النبى ﷺ فى حجرها وهو نائمٌ دليلٌ