نحو قول الشافعى. واختلف عندنا فى التيمم على الثلج والحشيش (١)، والحجة للقولة المشهورة عن مالك قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٢)، والصعيد ينطلق على [وجه] (٣) الأرض، وقوله ﷺ: " جُعِلت لى الأرض مسجداً وطهوراً " (٤) ويحتج للشافعى والقولة الشاذة عندنا (٥) بما وقَع فى أحد طرق هذا الحديث وهو قوله ﷺ: " وترابها طهور " فذكر التراب.
وأما حَدُّ التيمم: ففيه ثلاثة أقوال: قيل: إلى الكوعين (٦)، وقيل: إلى المرفقين (٧)، وقال ابن شهاب: إلى الآباط (٨)، فمن قال: إلى الكوعين، كان بناءً على تعليق الحكم بأول الاسم، ويؤيده بحديثٍ - أيضاً - فيه: " وجهك وكفيك "، ومن قال: إلى الآباط، بناه على تعليق الحكم بآخر الاسم، إذ ذلك أكثر ما ينطلق عليه اسم يدٍ، ويؤكده ما وقع