(٩) باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، وفى الرفع من الركوع وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود
٢١ - (٣٩٠) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ وَسَعِيْدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُوَ بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ - واللَّفْظُ لِيَحْيَى - قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُهْرِىِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ مَنْكِبَيْهِ، وَقَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَا يَرْفَعُهُمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
ــ
وقوله: " كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذى منكبيه وقبل أن يركع، وإذا رفع من الركوع ولا يرفعهما بين السجدتين "، قال الإمام: اختلف قول مالكٍ فى الرفع عند الركوع والرفع منه، وإنما قال بإسقاطه مع صحة الرواية [له] (١) لما وقع فى [ظواهر أخر] (٢) يدل على إسقاطِه، ولأن رواية سالم عن أبيه عن النبى ﷺ ورواية نافعٍ موقوفة على ابن عُمَرَ (٣).
قال القاضى: أما رواية سالم عن أبيه عن النبى ﷺ فلا مطعن فى اتصالها ورفعها عن النبى ﷺ ولا علة فيها عند أهل صنعة الحديث، قال أبو عمر: حديث ابن شهابٍ، عن سالم، عن أبيه، عن النبى ﷺ فى هذا، حديث لا مطعن فيه لأَحَدٍ من أهل العلم