فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
٧٩ - (...) حدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنَ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صُرِعَ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِش شِقُّه الأَيمَنُ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا. وَزَادَ: " فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا قِيامًا ".
٨٠ - (...) حدّثنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحشَ شِقُّهُ الأَيَمنُ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. وَفِيِه: " إِذَا صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا قيَامًا ".
٨١ - (...) حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى أَنَسٌ؛ أَنَّ النَّبِىّ ﷺ سَقَطَ مِنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
ــ
قال القاضى: ظاهر هذا الحديث أن فعل النبى ﷺ هذا كان فى الفريضة، ويدل عليه قوله: " فحضرت الصلاة " وهذا يفهم منه المعهودة وهى الفريضة، وقد أشار ابن القاسم إلى أنه كان فى النافلة، وقيل: [نسخت] (١) صلاة الإمام قاعدًا بالناس قعودًا بصلاته قاعدًا وهم قيام، فى حديث إمامة أبى بكر وسنذكره، وإلى هذا نحا الحميدى (٢) بقوله آخر الحديث: وإنما يؤخذ بالآخر من فعل النبى ﷺ، قالوا (٣): نسخت إمامة القاعد جملة بقوله: " لا يؤمن أحد بعدى قاعدًا " وبفعل الخلفاء بعده وأنه لم يؤم أحد منهم قاعدًا، وإن كان النسخ لا يمكن بعد النبى ﷺ، فمثابرتهم على ذلك يشهد بصحة نهيه عن إمامة القاعد بعده وتقوى [لين ذلك] (٤) الحديث، وقيل: هذا خصوصى للنبى ﵇، [وقيل: بل الأولى غير منسوخة محكمة فعلها النبى ﷺ] (٥)؛ لئلا تختلف حالة الإمام والمأمومين، وللعلة الأخرى التى نبه عليها فى الحديث بقوله: " كدتم تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود "، وقيل: لئلا يستره بعضهم عن بعض بقيامهم حتى لايرون أفعاله، ولذلك لما تركهم فى القصة الأخرى قِيامًا ترك أبا بكر [رضى