عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النِّبِىِّ ﷺ، إِلَى قَوْلِهِ: وآثَارَ نِيَرَانِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
١٥٢ - (...) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَوَدِدْتُ أَنِّى كُنْتُ مَعَهُ.
١٥٣ - (...) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِىُّ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ؛ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا: مَنَ آذَنَ النَّبِىَّ ﷺ
ــ
لِّلشَّيَاطِينِ﴾ (١) وقوله: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ. وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ. لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلأِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِّن كُلِّ جَانِبٍ. دُحُورًا﴾ الآيات (٢).
وقد جاءت الأخبار عن العرب باستغراب رميها وإنكاره، إذ لم يعهدوه قبل مبعثه ﵇ (٣) وكان أحد دلائل نبوته وعلامات مبعثه. وما ذكر فى الحديث من إنكار الشياطين لها يدل عليه، وقد جاء أيضًا رمى الشهب فى أشعارها، وقال بعضهم: لم تزل الشهب منذ كانت الدنيا، واحتجوا بما جاء فى أشعار العرب من ذلك، وهذا (٤) مروى عن ابن عباس والزهرى، رفع فيه ابن عباس حديثاً للنبى ﷺ (٥). قال الزهرى: وقد اعترض عليه بقوله: ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ (٦)، قال: غُلِّظ أمْرُها وشُدِّد، والمفسرون قد قالوا نحواً من ذلك، وذكروا أن الرمى بها وحراسة السماء كانت معلومة قبل مبعثه ﵇ ولكن إنما كانت تكون عند حدوث أمر عظيم، من عذاب ينزل بأهل الأرض، أو بإرسال رسول إليهم، وعليه تأولوا قوله تعالى: ﴿وَأَنَّا لا نَدْرِى أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى الأَرْض﴾ الآية (٧)، وقيل بل كانت الشهب قبل مَرْئيَّةً ومعلومة، لكن