فَجَلَّسَنِى بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِى صَدْرِى بَيْنَ ثَدْيَىَّ، ثُمَّ قَالَ: " تَحَوَّلْ " فَوَضَعَهَا فِى ظَهْرِى بَيْنَ كَتِفَىَّ، ثُمَّ قَالَ: " أُمَّ قَوْمَكَ، فَمَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَإِنَّ فيهِمُ الْمَرِيضَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَإِنَّ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَحْدَهُ، فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ ".
١٨٧ - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيْدُ بْنَ الْمُسْيَّبِ قَالَ: حَدَّثَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ قَالَ: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَىَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا فَأَخِفَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ ".
١٨٨ - (٤٦٩) وحدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِىُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يُوجِزُ فِى الصَّلَاةِ وَيُتِمُّ.
١٨٩ - (...) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً، فِى تَمَامٍ.
١٩٠ - (...) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلىُّ ابْنُ حُجْرٍ - قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
١٩١ - (٤٧٠) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ
ــ
به مبينًا عن الزهرانى.
وقوله للآخر: " أُمّ قومَك " فقال: إنى أجد فى نفسى فذكر. وضع النبى ﷺ كفه بين ثدييه وكتفيه، لعله خشى ما يقع فى نفسه من الكبر والعُجب بالتقدم على قومه أو الخجل والضعف عند ذلك والأول أظهر معانى (١) هذه اللفظة، أو يكون غير ذلك من المعانى، فصنع النبى ﷺ ما صنع ليذهب الله تعالى ذلك عنه ببركة يده ودعائه.
وقوله: " كان رسول الله ﷺ يسمع بكاء الصبى مع أمه وهو فى الصلاة فيقرأ