(٤١) باب النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود
٢٠٧ - (٤٧٩) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتَارَةَ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِى بَكْرٍ. فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ﷿، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِى الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ".
٢٠٨ - (...) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتْرَ، وَرَأسَهُ مَعْصُوبٌ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ، هَلْ بَلَّغْتُ؟ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ " إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا، يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ " ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُفْيَانَ.
٢٠٩ - (٤٨٠) حدّثنى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَة قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَالَ: نَهَانِى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا.
ــ
وقوله: " نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا " الحديث، وفى الحديث الآخر عن على بن أبى طالب: " نهانى رسول الله ﷺ أن أقرأ راكعًا وساجدًا، ولا أقول: نهاكم " (١) إلى أن النهى عن القراءة فى الركوع والسجود مذهب فقهاء الأمصار، وأباح ذلك بعض السلف، وحجة الجمهور هذه الأحاديث فى قوله: " نهيت أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب " حجة لمن ذهب من أهل الأصول إلى أن خطاب النبى ﷺ