المسألة الثالثة: جمع تأخير دون تقديم:
حديث أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب"١.
وفي الحديث جواز على جمع تأخير دون تقديم وهو رأي ابن حزم.
جمع تقديم وتأخير:
حديث معاذ بن جبل قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء جميعاً".
رواه مسلم ٢عن زهير وأبو داود ٣والنسائي ٤عن مالك، وابن ماجة ٥عن سفيان الثوري كلهم عن أبي الكبير، عن أبي الطفيل عامر عن معاذ.
ثم روى مسلم أيضاً باسناده عن قرة بن خالد: حدثنا أبو الزبير نحوه وفيه" فقلت ما حمله على ذلك: قال: أراد أن لا يحرج أمته".
وروى أبو داود٦ فقال: حدثنا يزيد بن خالد الرملي الهمداني، حدثنا المفضل بن فضالة والليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير بهذا الاسناد، ولفظه "أن رسول الله ﷺ كان في غزوة تبوك وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر حتى ينزل العصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء وأن يرتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما".