السيف مع من سل، فصار عن الكفار مغمدا، وعلى المسلمين مسلولا إلى يوم القيامة.
وكان عثمان ﵁ رجلا ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الوجه، رقيق البشرة، كبير اللحية عظيمها، أسمر اللون، كثير الشعر، ضخم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، كان يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب.
وروى سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى ابن طلحة، قال: أتينا عائشة ﵂ نسألها عن عثمان، فقالت: اجلسوا أحدثكم عما جئتم له: إنا عتبنا على عثمان ﵁ في ثلاث خصال (¬١) - ولم تذكرهن - فعمدوا إليه حتى إذا ماصوه (¬٢) كما يماص الثوب بالصابون اقتحموا عليه الفقر (¬٣) الثلاثة: حرمة البلد الحرام، والشهر الحرام، وحرمة الخلافة، ولقد قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحمن وأتقاهم لربه.
أخبرنا أحمد بن قاسم وأحمد بن محمد (¬٤) قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال:
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا نعيم بن حماد، وأخبرنا عبد الله بن محمد ابن أسد، حدثنا محمد بن مسرور العسال (¬٥)، حدثنا أحمد بن معتب، حدثنا