باب عكرمة
(١٨٣٨) عكرمة بن أبى جهل
واسم أبى جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر (¬١) بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي.
كان أبو جهل يكنى أبا الحكم، فكناه رسول الله ﷺ أبا جهل، فذهبت.
كان عكرمة شديد العداوة لرسول الله ﷺ في الجاهلية هو وأبوه، وكان فارسا مشهورا، هرب حين الفتح، فلحق باليمن، ولحقت به امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، فأتت به النبي ﷺ، فلما رآه قال: مرحبا بالراكب المهاجر، فأسلم. وذلك سنة ثمان بعد الفتح، وحسن إسلامه، وقال ﷺ لأصحابه: إن عكرمة يأتيكم، فإذا رأيتموه فلا تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي.
ولما أسلم عكرمة شكا قولهم [عكرمة بن أبى جهل (¬٢)]، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يقولوا عكرمة بن أبى جهل، وقال: لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات.
وكان عكرمة مجتهدا في قتال المشركين مع المسلمين، استعمله رسول الله ﷺ عام حج على هوازن يصدقها. ووجهه أبو بكر إلى عمان، وكانوا ارتدوا، فظهر عليهم، ثم وجهه أبو بكر إلى اليمن، وولى عثمان حذيفة القلعاني،