إلى منزله عشرين جزورا فنحرت عنه. وقال الشعبي لعبد الملك: بل تعيش يا أمير المؤمنين ما عاش لبيد بن ربيعة، وذلك أنه لما بلغ سبعا وسبعين سنة أنشأ يقول:
باتت تشكى إلي النفس مجهشة … وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا … وفي الثلاث وفاة للثمانينا
ثم عاش حتى بلغ تسعين سنة، فأنشأ يقول:
كأنى وقد جاوزت تسعين حجة … خلعت بها عن منكبى ردائيا
ثم عاش حتى بلغ مائة حجة وعشرا، فأنشأ يقول:
أليس في مائة قد عاشها رجل … وفي تكامل عشر بعدها عمر (¬١)
ثم عاش حتى بلغ مائة وعشرين سنة، فأنشأ يقول:
ولقد سئمت من الحياة وطولها … وسؤال هذا الناس كيف لبيد!
وقال مالك بن أنس: بلغني أن لبيد بن ربيعة مات وهو ابن مائة وأربعين سنة. وقيل: إنه مات وهو ابن سبع وخمسين ومائة سنة، في أول خلافة معاوية. وقال ابن عفير: مات لبيد سنة إحدى وأربعين من الهجرة يوم دخل معاوية الكوفة، ونزل بالنخيلة (¬٢). وروى يوسف بن عمرو - وكان من كبار أصحاب ابن وهب: عن ابن أبى الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: رويت للبيد اثنى عشر ألف بيت
(٢٢٣٤) لبيد بن سهل الأنصاري
لا أدرى أهو من أنفسهم (¬٣) أو حليف