يا ويله ما حاله … بلبلة بلباله
عاوده خباله … فقطعت (¬١) حباله
وغيرت أحواله ثم أمسك طويلا، وهو يقول:
يا معشر بني قحطان … أخبركم بالحق والبيان
أقسمت بالكعبة والأركان … والبلد المؤمن السدان (¬٢)
قد منع السمع عتاة الجان … بثاقب بكف ذي سلطان
من أجل مبعوث عظيم الشان … يبعث بالتنزيل والقرآن
وبالهدى وفأصل الفرقان … تبطل به عبادة الأوثان
قال: فقلت: ويحك يا خطر، إنك لتذكر أمرا عظيما، فماذا ترى لقومك؟ فقال:
أرى لقومي ما أرى لنفسي … إن تتبعوا خير نبي الإنس
برهانه (¬٣) مثل شعاع الشمس … يبعث في مكة دار الحمس
بمحكم التنزيل غير اللبس
فقلنا له: يا خطر، وممن هو؟ فقال: والحياة والعيش، إنه لمن قريش، ما في حلمه طيش، ولا في خلقه طيش (¬٤)، ولا في خلقه طيش (¬٤)، يكون في حيش، وأي جيش، من آل قحطان وآل أيش.
فقلنا: بين لنا من أي قريش هو؟ فقال: والبيت ذي الدعائم. والركن