طويل نجاد السيف ليس بجيدر (¬١) … إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل
إلى بيته يأوى الغريب إذا شتا … ومهتلك بالي الدريسين (¬٢) عائل
تكاد يداه تسلمان رداءه … من الجود لما استقبلته الشمائل
فأقسم (¬٣) لو لاقيته غير موثق … لآبك بالجزع الضباع النواهل
وإنك لو واجهته (¬٤) ولقيته … فنازلته أو كنت ممن ينازل
لكنت جميلا أسوأ الناس صرعة … ولكن أقران الظهور مقاتل (¬٥)
فليس كعهد الدار يا أم مالك … ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل
وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل … سوى الحق شيئا فاستراح العواذل
قوله: أحاطت بالرقاب السلاسل، يقول: جاء الإسلام فمنع من طلب الأثآر إلا بحقها. وقد قيل: إن هذا الشعر في أخيه عروة بن مرة يرثيه به.
وقال محمد بن يزيد: مما يستحسن لأبى خراش الهذلي، وهو أحد حكماء العرب - قوله يذكر أخاه عروة (¬٦):
تقول أراه بعد عروة لاهيا … وذلك رزء ما علمت (¬٧) جليل
فلا تحسبي أنى تناسيت عهده … ولكن صبري (¬٨) يا أميم جميل
زاد أبو الحسن الأخفش في هذه الأبيات بعد البيتين المذكورين:
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا … خليلا صفاء: مالك وعقيل