وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة [عليه] (¬١)، فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل [أيام القادسية] (¬٢).
وأبلى [فيها] (¬٢) بلاء حسنا، ثم عاد إلى محبسه.
وكانت بالقادسية أيام مشهورة، منها يوم [قس] (¬٣) الناطف، ومنها يوم أرماث، ويوم أغواث، ويوم الكتائب، وغيرها. وكانت قصة أبى محجن في يوم منها، ويومئذ قال:
كفى حزنا أن ترتدى (¬٤) الخيل بالقنا … وأترك مشدودا علي وثاقيا
إذا قمت عناني (¬٥) الحديد وغلقت … مصارع دوني [قد] (¬٦) تصم المناديا
وقد كنت ذا مال كثير وإخوة … فقد تركونى واحدا لا أخا ليا
وقد شف جسمي أننى كل شارق … أعالج كبلا مصمتا قد برانيا
فلله درى يوم أترك موثقا … ويذهل عنى أسرتى ورجاليا
حبسنا (¬٧) عن الحرب العوان وقد بدت … وأعمال غيري يوم ذاك العواليا
فلله عهد لا أخيس بعهده … لئن فرجت ألا أزور الحوانيا (¬٨)
حدثنا خلف بن سعد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب حد أبا محجن بن حبيب بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات.
وقال قبيصة بن ذؤيب: ضرب عمر بن الخطاب أبا محجن الثقفي في الخمر ثماني مرات. وذكر ذلك عبد الرزاق في باب من حد من الصحابة في الخمر
[قال: وأخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: