فوثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، ثم أخذ الرمح، ثم انطلق حتى أتى الناس فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم، فجعل الناس يقولون: هذا ملك، وسعد ينظر، فجعل سعد يقول: الضبر (¬١) ضبر البلقاء، والطعن طعن أبى محجن، وأبو محجن في القيد. فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد، فأخبرت ابنة خصفة سعدا بالذي كان من أمره، فقال: والله ما أبلى أحد من المسلمين ما أبلى في هذا اليوم، لا أضرب رجلا أبلى في المسلمين ما أبلى. قال:
فخلى سبيله. قال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ يقام علي الحد وأطهر منها، فأما إذ بهرجتني (¬٢) فوالله (¬٣) لا أشربها أبدا.
(٣١٦٢) أبو محذورة المؤذن القرشي الجمحي
اختلف في اسمه، فقيل: سمرة ابن معير. وقيل [اسمه] (¬٤) معير بن محيريز. وقيل أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح. هكذا نسبه خليفة. وقال أبو اليقظان:
قتل أوس بن معير يوم بدر كافرا، واسم أبى محذورة سلمان، ويقال سمرة ابن معير، [ويقال سلمان بن معير] (¬٥)، وقد ضبطه بعضهم معين، والأكثر يقولون معير (¬٦). وقال الطبري وغيره: كان لأبى محذورة أخ لأبيه وأمه يسمى أنيسا، وقتل يوم بدر كافرا، وقال محمد بن سعد (¬٧): سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول: اسمه سمرة بن معير (¬٨) بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح، وكان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس. وقال ابن معين: اسم أبى محذورة سمرة بن معير، وكذلك قال البخاري. وقال الزبير: أبو محذورة اسمه