عقيل بن أبى طالب، وقتادة بن دعامة السدوسي، ومحمد بن إسحاق، وأبو رافع، وابن عباس - فذكر الأسانيد عن الزهري وابن عقيل وقتادة وابن إسحاق خديجة بنت خويلد. ثم قال:
حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا على بن هاشم ابن البريد (¬١)، عن محمد بن عبيد الله (¬٢) بن أبى رافع، عن أبيه، عن جده، قال: صلى رسول الله ﷺ يوم الاثنين، وصلت خديجة آخر يوم الاثنين، وكذا يقول ابن عباس.
حدثنا أبى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، قال: كان على بن أبى طالب أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة. وقال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد أول من آمن بالله ورسوله وصدق محمدا ﷺ فيما جاء به عن ربه وآزره (¬٣) على أمره، فكان لا يسمع من المشركين شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له إلا فرج الله عنه بها، تثبته وتصدقه، وتخفف عنه، وتهون عليه ما يلقى من قومه.
قال: وحدثني إسماعيل بن أبى حكيم أنه بلغه عن خديجة: أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا بن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك - تعنى جبرائيل ﵇ فلما جاءه جبرائيل ﵇ قال: يا خديجة، هذا جبرائيل قد جاءني، فقالت له: قم يا بن عم فاقعد على فخذي اليمنى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم. قالت: فتحول إلى اليسرى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم. قالت: فاجلس في حجري، [ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم] (¬٤)، فألقت خمارها وحسرت عن صدرها، فقالت: هل تراه؟ فقال:
لا، قالت: أبشر، فإنه والله ملك، وليس بشيطان.