(٣٣٣٦) الربيع بنت معوذ ابن عفراء الأنصارية
قد مضى ذكر نسبها (¬١) عند ذكر أبيها وأعمامها. لها صحبة ورواية. روى عنها أهل المدينة، وكانت ربما غزت مع رسول الله ﷺ. قال أحمد بن زهير: سمعت أبى يقول:
الربيع بنت معوذ بن عفراء من المبايعات تحت الشجرة.
ذكر الزبير، عن عمه مصعب، عن الواقدي، قال: كانت أسماء بنت مخرمة (¬٢) تبيع العطر بالمدينة، وهي أم عياش وعبد الله ابني أبى ربيعة المخزومي، فدخلت أسماء هذه على الربيع بنت معوذ ابن عفراء ومعها عطرها في نسوة، فسألتها فانتسبت الربيع [بنت معوذ (¬٣)]، فقالت لها أسماء: أنت ابنة قاتل سيده - تعنى أبا جهل. قالت الربيع: فقلت: بل أنا ابنة قاتل عبده. قالت:
حرام علي أن أبيعك من عطرى شيئا. قلت: وحرام علي أن أشترى منه شيئا، فما وجدت لعطر نتنا غير عطرك، ثم قمت. وإنما قلت ذلك في عطرها لأغيظها.
قال موسى بن هارون الحمال: الربيع بنت معوذ بن عفراء قد صحبت النبي ﷺ ولها قدر عظيم.
وروى: أن النبي ﷺ أتاها يوم عرسها فقعد على موضع فراشها. وروي عنها: أنها أتت النبي ﷺ بقناع (¬٤) من رطب وآخر من عنب، فناولها النبي ﷺ حليا أو ذهبا وقال: تحلى بهذا.
وروى عنها: أن النبي ﷺ توضأ عندها، وأنها سكبت عليه الماء لوضوئه، وأن ابن عباس أتاها فسألها عن وضوء رسول الله ﷺ، وأن ابن عمر أتاها فسألها عن قضاء عثمان حين اختلعت من زوجها.