ويقال: إن اسم الجارود بشر بن عمرو، وإنما قيل له الجارود، لأنه أغار (¬١) في الجاهلية على بكر بن وائل، فأصابهم فجردهم، وقد ذكر ذلك المفضل العبدي في شعره فقال:
ودسناهم بالخيل من كل جانب … كما جرد الجارود بكر بن وائل
فغلب عليه الجارود، وعرف به.
قدم على النبي ﷺ في سنة تسع فأسلم (¬٢)، وكان قدومه مع المنذر بن ساوى في جماعة من عبد القيس، ومن قوله لما حسن إسلامه:
شهدت بأن الله حق وسامحت … بنات فؤادي بالشهادة والنهض
فأبلغ رسول الله عني رسالة … بأنى حنيف (¬٣) حيث كنت من الأرض
ثم إن الجارود سكن البصرة، وقتل بأرض فارس.
وقيل: إنه قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرن. وقيل: أن عثمان بن أبي العاصي بعث الجارود في بعث نحو ساحل فارس، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود، وكان قبل ذلك يعرف بعقبة الطين (¬٤)، فلما قتل الجارود فيه عرف بعقبة الجارود، وذلك سنة إحدى وعشرين، وقد كان سكن البحرين ولكنه يعد في البصريين.