إلى نزار بن معد بن عدنان، وما ذكرنا من إجماع أهل السير وأهل العلم بالأثر يغنى عما سواه. واختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم ﵉، وفيما بين إبراهيم وسام بن نوح بما لم أر لذكره هاهنا وجها، [لكثرة الاضطراب فيه، وأنه لا يوقف منه على شيء متتابع متفق عليه، وهم مع اختلافهم واضطرابهم مجمعون]، (¬١) على أن نزارا بأسرها، وهي ربيعة ومضر هي (¬٢) الصريح الصحيح من ولد إسماعيل على ما ذكرنا في (كتاب القبائل من الرواة) عنه ﷺ، وهناك ذكرنا أصح ما قيل في نسبه إلى آدم ﵌ وقال أبو الأسود محمد ابن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير: قال عمر بن الخطاب ﵁: إنما ننتسب إلى معد، وما بعد معد لا ندري ما هو. وقال ابن جريج عن القاسم ابن أبى بزة، عن عكرمة: أضلت نزار نسبها (¬٣) من عدنان وقال خليفة بن خياط عن ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس: بين معد بن عدنان إلى إسماعيل ثلاثون أبا. وليس هذا الإسناد مما يقطع بصحته، ولكنه عمن علم الأنساب صنعته (¬٤).
فأما عشيرته ﵌ ورهطه وبطنه الذي يتميز به من سائر بطون قريش وهاشم
فقد ذكرنا (¬٥) بالأسانيد الحسان والطرق الصحاح قوله ﵌: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا