وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ، فقلت: من هذا؟ قالوا: صوت حارثة بن النعمان. فقال رسول الله ﷺ: كذلك البر [، كذلك البر (¬١)]. وكان أبر الناس بأمه.
وأمه فيما يقولون: جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.
قيل: إنه توفي في خلافة معاوية، قاله خليفة وغيره، وهو جد أبى الرجال فيما يقول بعضهم.
وقال عطاء الخراساني، عن عكرمة: فيمن شهد بدرا حارثة بن النعمان من بني مالك بن النجار، يزعمون أنه رأى جبرئيل ﵇.
قال أبو عمر: كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا (¬٢) من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر، فكان إذا جاءه المسكين يسأل أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط (¬٣) حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: مناولة المسكين تقى ميتة السوء.
(٤٤٤) حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار
أمه أم (¬٤) حارثة عمه أنس بن مالك، شهد بدرا،