ثم قال: لولا أن تظنوا بى غير الذي بى لأطلتهما، والله لئن كانت صلاتي لم تنفعني فيما مضى ما هما بنافعتى، ثم قال لمن حضر من أهله: لا تطلقوا عنى حديدا، ولا تغسلوا عنى دما، فإني ملاق معاوية على الجادة.
حدثنا خلف، حدثنا عبد الله (¬١)، حدثنا أحمد، حدثنا يحيى بن سليمان، حدثنا ابن المبارك، قال حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين: أنه كان إذا سئل عن الركعتين عند القتل قال: صلاهما خبيب وحجر، وهما فاضلان.
قال أحمد: وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب الواسطي وأثنى عليه خيرا، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن يقول - وقد ذكر معاوية وقتله حجرا وأصحابه: ويل لمن قتل حجرا وأصحاب حجر، قال أحمد: قلت ليحيى ابن سليمان: أبلغك أن حجرا كان مستجاب الدعوة؟ قال: نعم، وكان من أفاضل أصحاب النبي ﷺ.
وروينا عن أبى سعيد (¬٢) المقبري قال: لما حج معاوية جاء إلى المدينة زائرا، فاستأذن على عائشة ﵂، فأذنت له، فلما قعد قالت له:
يا معاوية، أمنت أن أخبأ لك من يقتلك بأخي محمد بن أبى بكر؟ فقال:
بيت الأمان دخلت. قالت: يا معاوية، أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه؟ قال: إنما قتلهم من شهد عليهم.