نعادي الذي عادى من الناس كلهم … جميعا وإن كان الحبيب المواتيا
ونعلم أن الله لا شيء غيره … وإن كتاب الله أصبح هاديا
وروينا هذه الأبيات من طرق عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وهذا أكمل الروايات فيها.
حدثنا أحمد بن عبد الله (¬١) بن محمد بن على، قال: حدثنا أبى، قال حدثنا أحمد بن خالد، قال حدثنا قاسم بن محمد إملاء، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال حدثنا سفيان بن عيينة، قال سمعت عمرو بن دينار، قال: قلت لعروة بن الزبير: كم لبث النبي ﵌ بمكة؟ قال: عشر سنين.
فقلت: إن ابن عباس يقول: لبث بمكة بضع عشرة سنة. فقال: إنما أخذه من قول الشاعر.
قال سفيان بن عيينة: وأخبرنا يحيى بن سعيد قال: سمعت عجوزا من الأنصار يقول: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة … يذكر لو يلقى صديقا مواتيا
فذكر الأبيات كما ذكرتها سواء إلى آخرها.
قال أبو عمر: ومات أبوه عبد الله بن عبد المطلب وأمه حامل به. وقيل:
بل توفى أبوه بالمدينة والنبي ﵌ ابن ثمانية وعشرين شهرا،