منى، وإما أن يكون حقي فتركته لله، ولإصلاح أمة محمد ﷺ وحقن دمائهم، قال: ثم التفت إلى معاوية فقال (¬١)، ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ﴾. ثم نزل.
فقال عمرو لمعاوية: ما أردت إلا هذا.
ومات الحسن بن علي ﵄ بالمدينة واختلف في وقت وفاته، فقيل: مات سنة تسع وأربعين. وقيل: بل مات في ربيع الأول من سنة خمسين بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين. وقيل: بل مات سنة إحدى وخمسين، ودفن ببقيع الغرقد (¬٢) وصلى عليه سعيد بن العاص، وكان أميرا بالمدينة قدمه الحسين للصلاة على أخيه، وقال. لولا أنها سنة ما قدمتك.
وقد كانت أباحت له عائشة أن يدفن مع رسول الله ﷺ في بيتها، وكان سألها ذلك في مرضه، فلما مات منع من ذلك مروان وبنو أمية في خبر يطول ذكره.
وقال قتادة وأبو بكر بن حفص: سم الحسن بن على، سمته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي.
وقالت طائفة (¬٣): كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك، وكان لها ضرائر، والله أعلم.
ذكر أبو زيد عمر بن شبة وأبو بكر بن أبى خيثمة قالا: حدثنا موسى