ابن العاص وعثمان بن طلحة. فلما رآهم رسول الله عليه وسلم قال: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها.
ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله ﷺ أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب.
وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة، فأبلى فيها، وبعثه رسول الله ﷺ إلى العزى وكان بيتا عظيما لقريش وكنانة ومضر تبجله فهدمها، وجعل يقول:
يا عز كفرانك اليوم لا سبحانك … إني رأيت الله قد أهانك
قال أبو عمر: لا يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله ﷺ قبل الفتح.
وبعثه رسول الله ﷺ أيضا إلى الغميصاء (¬١) ماء من مياه جذيمة من بنى عامر، فقتل منهم ناسا لم يكن قتله لهم صوابا، فوداهم رسول الله ﷺ وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد. وخبره بذلك من صحيح الأثر، ولهم حديث.
وكان على مقدمة رسول الله ﷺ يوم حنين في بني سليم، وجرح يومئذ فأتاه رسول الله ﷺ في رحله بعد ما هزمت هوازن ليعرف خبره ويعوده، فنفث في جرحه فانطلق.
وبعثه رسول الله ﷺ في سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة (¬٢) الجندل، وهو رجل من اليمن كان ملكا، فأخذه خالد فقدم به على رسول الله ﷺ، فحقن دمه وأعطاه الجزية، فرده إلى قومه.