السبيعى. وقيل: أن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن عن أبيه.
وذكر ابن المبارك عن يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن ذي الجوشن قال: وكان اسمه شرحبيل، وسمى ذا الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئا، وكان ذو الجوشن شاعرا مطبوعا محسنا، وله أشعار حسان يرثى بها أخاه الصميل (¬١) بن الأعور، وكان قتله رجل من خثعم يقال له: أنس بن مدرك أبو سفيان في الجاهلية على ما ذكره معمر بن المثنى في كتاب مقاتل الفرسان، فمن أشعاره في أخيه الصميل:
وقالوا كسرنا بالصميل جناحه … فأصبح شيخا عزه قد تضعضعا
كذبتم وبيت الله لا تبلغوننى … ولم يك قومي قوم سوء فأجزعا
فيا راكبا إما عرضت فبلغا … قبائل عوهى (¬٢) والعمور وألمعا
فمن مبلغ عنى قبائل خثعم … ومذحج هل أخبرتم الشأن أجمعا
بأن قد تركنا الحى حى ابن مدرك … أحاديث طسم والمنازل بلقعا
جزينا أبا سفيان صاعا بصاعه … بما كان أجرى في الحروب وأوضعا
وهي أكثر من هذه الأبيات تركت ذكرها لما فيها من الفخر بالجاهلية.
ومن أشعاره في ذلك أيضا:
منعت الحجاز وأعراضه … وفرت هوازن عنى (¬٣) فرارا