اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله معاوية أمير المؤمنين، من زياد بن أبي سفيان، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد:
[فإنه] وذكر الخبر [وفيه (¬١)]. فأخذ الكتاب ومضى حتى دخل على معاوية فقرأ الكتاب ورضي عنه ورده إلى حاله، وقال: قبح الله زياد! ألم يتنبه له إذ قال: وأنت زيادة في آل حرب.
قال أبو عمر: روينا أن زيادا كتب إلى معاوية أنى قد أخذت العراق بيميني وبقيت شمالي فارغة - يعرض له بالحجاز، فبلغ ذلك عبد الله بن عمر فقال: اللهم اكفنا شمال زياد، فعرضت له قرحة في شماله فقتلته، ولما بلغ ابن عمر موت زياد قال: اذهب إليك ابن سمية فقد أراح الله منك.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا إبراهيم بن أبى داود، حدثنا خريم (¬٢) بن عثمان، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، قال: قال زياد لبنيه لما احتضر: ليت أباكم كان راعيا في أدناها وأقصاها ولم يقع بالذي وقع به.
وقال أبو الحسن المدائني: ولد زياد عام التاريخ. ومات بالكوفة يوم الثلاثاء لأربع خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة.
(٨٢٥) زياد بن الحارث (¬٣) الصدائى
وصداء حى من اليمن، وهو حليف لبني الحارث بن كعب، بايع النبي ﷺ، وأذن بين يديه، بعد في المصريين وأهل المغرب.