فقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون.
ووافق موته كسوف الشمس، فقال قوم: إن الشمس انكسفت لموته، فحطبهم رسول الله ﵌ فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ﷿ والصلاة.
وقال ﵌: حين توفى ابنه إبراهيم: إن له مرضعا في الجنة تتم رضاعه.
حدثنا سعيد، حدثنا قاسم، حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع عن شعبة، عن عدى بن ثابت قال: سمعت البراء بن عازب يقول: قال رسول الله ﵌، لما مات إبراهيم: [أما] (¬١) إن له مرضعا في الجنة. وصلى عليه رسول الله ﵌ وكبر أربعا. هذا قول جمهور أهل العلم، وهو الصحيح، وكذلك قال الشعبي، قال: مات إبراهيم بن النبي ﵌ وهو ابن ستة عشر شهرا، فصلى عليه النبي ﵌.
وروى ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة: أن رسول الله ﵌ دفن ابنه إبراهيم ولم يصل عليه. وهذا غير صحيح، والله أعلم، لأن الجمهور قد أجمعوا على الصلاة على الأطفال إذا استهلوا وراثة (¬٢) وعملا مستفيضا عن السلف والخلف، ولا أعلم أحدا جاء عنه غير هذا إلا عن سمرة بن جندب، والله أعلم.