وخندق تعلم أن الفتى … سهيلا فتاها إذا تصطلم (¬١)
ضربت بذي الشفر حتى انثنى … وأكرهت سيفي على ذي العلم
قال: فقدم مكرز بن حفص بن الأحنف العامري فقاطعهم في فدائه، وقال:
ضعوا رجلي في القيد حتى يأتيكم الفداء، ففعلوا ذلك.
وكان سهيل أعلم مشقوق الشفة.
وهو الذي جاء في الصلح يوم الحديبية، فقال رسول الله ﷺ حين رآه: قد سهل لكم من أمركم (¬٢).
وعقد مع رسول الله ﷺ الصلح يومئذ، وهو كان متولى (¬٣) ذلك دون سائر قريش، وهو الذي مدحه أمية بن أبي الصلت فقال:
أبا (¬٤) يزيد، رأيت سيبك واسعا … وسجال كفك يستهل ويمطر
وقال فيه ابن قيس الرقيات حين منع خزاعة من بنى بكر بعد الحديبية، وكانوا أخواله، فقال:
منهم ذو الندى سهيل بن عمرو … عصبة (¬٥) الناس حين جب الوفاء
حاط أخواله خزاعة لما … كثرتهم بمكة الأحياء
وكان المقام الذي قامه في الإسلام الذي قال رسول الله ﷺ لعمر: دعه فعسى أن يقوم مقاما تحمده.
فكان مقامه في ذلك أنه لما ماج أهل مكة عند وفاة النبي ﷺ وارتد من ارتد من العرب قام سهيل ابن عمرو خطيبا، فقال: والله إني أعلم أن هذا الدين سيمتد امتداد الشمس