(١١٠٩) سواد بن قارب الدوسي
كذا قال ابن الكلبي. وقال ابن أبى خيثمة:
سواد بن قارب سدوسي من بنى سدوس، قال أبو حاتم: له صحبة.
قال أبو عمر: وكان يتكهن في الجاهلية، وكان شاعرا ثم أسلم، وداعبه عمر يوما فقال: ما فعلت كهانتك يا سواد! فغضب، وقال: ما كنا عليه نحن وأنت يا عمر من جهلنا (¬١) وكفرنا شر من الكهانة، فما لك تعيرنى بشيء تبت منه، وأرجو من الله العفو عنه.
وقد روى: أن عمر إذ قال له - وهو خليفة: كيف كهانتك اليوم؟ غضب سواد، وقال: يا أمير المؤمنين، ما قالها لي أحد قبلك. فاستحيى عمر، ثم قال له: يا سواد، الذي كنا عليه من الشرك أعظم من كهانتك، ثم سأله عن حديثه في بدء (¬٢) الإسلام وما أتاه (¬٣) به رئيه من ظهور رسول الله ﷺ، فأخبره أنه أتاه رئيه ثلاث ليال متواليات، وهو فيها كله بين النائم واليقظان، فقال له: قم يا سواد، فاسمع مقالتي، واعقل إن كنت تعقل، قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته، وأنشد (¬٤) في كل ليلة من الثلاث ليال ثلاثة أبيات معناها واحد وقافيتها [مختلفة (¬٥)] أولها:
عجبت للجن وتطلابها (¬٦) … وشدها العيس بأقتابها (¬٧)