مروان مع طلحة يوم الجمل، فلما اشتبكت الحرب قال مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم. قال: ثم رماه بسهم فأصاب ركبته، فما رقأ الدم حتى مات، وقال:
دعوه فإنما هو سهم أرسله الله].
[حدثنا (¬١) عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثنا على بن مسهر، حدثنا إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم: أن مروان أبصر طلحة بن عبيد الله واقفا يوم الجمل، فقال:
لا أطلب بثأري بعد اليوم، فرماه بسهم فأصاب فخذه فشكها بسرجه، فانتزع السهم عنه، فكانوا إذا أمسكوا الجرح انتفخت الفخذ، فإذا أرسلوه سال.
فقال طلحة: دعوه فإنه سهم من سهام الله تعالى أرسله، فمات ودفن، فرآه مولى لي ثلاث ليال في المنام كأنه يشكو إليه البرد، فنبش عنه، فوجدوا ما يلي الأرض من جسده (¬٢) مخضرا وقد تحاص شعره، فاشتروا له دارا من دور أبى بكرة بعشرة آلاف درهم، فدفنوه فيها].
وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى ابن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبيه: أن رجلا رأى فيما يرى النائم أن طلحة بن عبيد الله قال: حولوني عن قبري، فقد آذاني الماء، ثم رآه أيضا [حتى رآه (¬٣)] ثلاث ليال، فأتى ابن عباس فأخبره فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرض قد اخضر (¬٤) من نز الماء، فحولوه. قال: فكأني انظر إلى الكافور بين عينيه (¬٥) لم يتغير إلا عقيصته فإنها مالت عن موضعها.