أبا الوليد. وقال الحزامي: أم عبادة بن الصامت قرة العين بنت عبادة بن نضلة ابن مالك بن العجلان، وكان عبادة نقيبا، وشهد العقبة الأولى والثانية والثالثة.
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وشهد بدرا والمشاهد كلها، ثم وجهه عمر إلى الشام قاضيا ومعلما، فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين، ومات بها، ودفن بالبيت (¬١) المقدس، وقبره بها معروف إلى اليوم.
وقيل: إنه توفي بالمدينة، والأول أشهر وأكثر.
وقال ضمرة، عن رجاء بن أبى سلمة (¬٢): قبر عبادة بن الصامت بالبيت المقدس.
وقال ابن سعد: سمعت من يقول: إنه بقي حتى توفى في خلافة معاوية بالشام.
وقال الأوزاعي: أول من تولى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت، وكان معاوية قد خالفه في شيء أنكره عليه عبادة في الصرف، فأغلظ له معاوية في القول، فقال له عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبدا، ورحل إلى المدينة. فقال له عمر:
ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إلى مكانك، فقبح الله أرضا لست فيها ولا أمثالك. وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك على عبادة.
توفى عبادة بن الصامت سنة أربع وثلاثين بالرملة. وقيل بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.