رسول الله ﷺ: هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفا، وأوصلها [رحما (¬١)].
وروى ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن الثقة -: أن العباس بن عبد المطلب لم يمر بعمر ولا بعثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز العباس إجلالا له، ويقولان: عم النبي ﷺ.
وروى ابن العباس، وأنس بن مالك: أن عمر بن الخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسقى بالعباس.
قال أبو عمر: وكان سبب ذلك أن الأرض أجدبت إجدابا شديدا على عهد عمر زمن الرمادة، سنة سبع عشرة، فقال كعب: يا أمير المؤمنين، إن بنى إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء، فقال عمر: هذا عم رسول الله ﷺ وصنو أبيه، وسيد بنى هاشم، فمشى إليه عمر، وشكا إليه ما فيه الناس [من القحط (¬٢)]، ثم صعد المنبر ومعه العباس، فقال:
اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبينا وصنو أبيه، فاسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، ثم قال عمر: يا أبا الفضل، قم فادع. فقام العباس. فقال بعد حمد الله تعالى والثناء عليه: اللهم إن عندك سحابا، وعندك ماء، فانشر السحاب، ثم أنزل الماء منه علينا، فاشدد به الأصل، وأدر به الضرع، اللهم إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب، ولم تكشفه (¬٣) إلا بتوبة، وقد توجه القوم إليك، فاسقنا الغيث، اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلينا، اللهم إنا شفعنا بمن (¬٤) لا ينطق من بهائمنا وأنعامنا، اللهم