من لا يراني بعد أن أفارقه. فخرج عبد الرحمن، فلقى عمر، وأخبره، فجاء عمر فدخل عليها، فقال: بالله منهم أنا؟ فقالت: لا والله، ولن أبرئ أحدا بعدك [أبدا (¬١)].
وذكر ابن أبى خيثمة من حديث [زيد (¬٢)] بن أبى أوفى -: أن رسول الله ﷺ آخى بين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف.
حدثنا سعيد، حدثنا قاسم، حدثنا أبو وضاح (¬٣)، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة، قالت: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف. فقال: يا أمه، قد خشيت أن يهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش كلهم مالا. قالت: يا بنى، تصدق، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن من أصحابى من لا يراني بعد أن أفارقه. فخرج عبد الرحمن، فلقى عمر فأخبره بما قالت أم سلمة، فدخل عليها فقال لها: بالله منهم أنا؟ قالت: لا. ولن أقول لأحد بعدك. هكذا رواه الأعمش، عن شقيق أبى وائل، عن أم سلمة.
ورواه عاصم بن [ابى النجود عن (¬٤)] أبى وائل، عن مسروق، عن أم سلمة قالت: قال النبي ﷺ: إن من أصحابى من لا أراه ولا يراني بعد ان أموت أبدا. قال: فبلغ ذلك عمر، فأتاها يشتد ويسرع، فقال: أنشدك بالله أنا منهم؟ قالت: لا. ولن أبرئ بعدك أحدا أبدا. ذكره احمد بن حنبل.