ونازل رسول الله ﷺ أيضا في ختم القرآن، فقال: اختمه في شهر، فقال: أنى أطيق أفضل من ذلك، فلم يزل يراجعه حتى قال: لا تقرأه في أقل من سبع. وبعضهم يقول في حديثه هذا: أقل من خمس، والأكثر على أنه لم ينزل من سبع، فوقف عند ذلك، واعتذر ﵁ من شهوده صفين، وأقسم أنه لم يرم فيها برمح ولا سهم، وأنه إنما شهدها لعزمة أبيه عليه في ذلك،
وأن رسول الله ﷺ قال له: أطع أباك.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن عمرو الجوهري، حدثنا أحمد ابن محمد بن الحجاج، حدثني يحيى بن سليمان، حدثنا الخصيب (¬١) بن ناصح البصري، حدثنا نافع بن عمرو الجمحي، عن ابن أبى مليكة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
أنه كان يقول: ما لي ولصفين! ما لي ولقتال المسلمين! والله لوددت أنى مت قبل هذا بعشر سنين، ثم يقول: أما والله ما ضربت فيها بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم، ولوددت أنى لم أحضر شيئا منها، وأستغفر الله ﷿ عن ذلك وأتوب إليه، إلا أنه ذكر أنه كانت بيده الراية يومئذ، فندم ندامة شديدة على قتاله مع معاوية، وجعل يستغفر الله ويتوب إليه.
وحدثنا خلف، قال حدثنا عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن أبى مريم، حدثنا نافع بن عمرو الجمحي، حدثني ابن أبى مليكة: أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ما لي وقتال المسلمين ولصفين، لوددت أنى مت قبله بعشر سنين، أما والله على ذلك ما رميت بسهم، ولا طعنت ترمح، ولا ضربت بسيف … وذكره إلى آخره.
واختلف في وقت وفاته، فقال أحمد بن حنبل: مات عبد الله بن عمرو