دراسة المسألة دراسة مقارنة:
هذه المسألة تحتوي على شقين: الشق الأول: صفة الماء المستعمل، والشق الثاني: حكم الطهارة به، والثاني مبني على الأول؛ لأن الكثير يعبر عن صفة الماء المستعمل بحكم استعماله ثانيةً.
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على طهورية الماء المطلق وجواز الطهارة به، واختلفوا في الماء المستعمل وحكم الطهارة به، وسبب اختلافهم هل الماء المستعمل يتناوله اسم الماء المطلق أم لا (¬١).
الأقوال في المسألة:
اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافاً كبيرًا، وقد كثرت تفريعاتهم وتنوعت تقسيماتهم، ويمكن إرجاع الخلاف إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: الماء المستعمل طاهر غير طهور، وهو القول الراجح عند الحنفية وعليه الفتوى كما سبق، وقول عند المالكية (¬٢)، وظاهر مذهب الشافعي (¬٣)، وهو المذهب عند الحنابلة (¬٤).