المسألة الثانية: نصب العادة للمبتدأة:
المبتدأة هي التي لم تتكرر منها رؤية الدم الخارج (¬١)، فإذا رأت دماً صحيحاً وطهراً صحيحاً مرة واحدة ثم ابتليت بالاستمرار يصير ذلك عادة لها في زمان الاستمرار، فلو رأت خمسة دماً وخمسة عشر طهراً ثم استمر بها الدم فإنها تترك من أول الاستمرار خمسة وتصلي خمسة عشر، ويكون ذلك عادتها التي تقيس عليها الحيضة الموالية، لكن إذا رأت خلاف عادتها مرة واحدة فإن عادتها لا تنتقل على قول أبي حنيفة ومحمد –رحمهما الله-، حتى ترى المخالف مرتين على الأقل، وعلى قول أبي يوسف –﵀ تنتقل العادة برؤية المخالف مرة؛ لأن ذلك أيسر على النساء، وعليه الفتوى (¬٢).
والذي يظهر أن التيسير على النساء موجب الأخذ بقول أبي يوسف –﵀ بدل قول الطرفين.
دراسة المسألة دراسة مقارنة
تحرير محل النزاع:
اختلف العلماء فيما تثبت به العادة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: تثبت العادة بمرة واحدة، وهو قول الحنفية –كما سبق-، والمالكية (¬٣)، والشافعية في الأصح. (¬٤)