أدلة المسألة:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠)﴾ [القلم: ١٧ - ٢٠].
وجه الدلالة: جاء في تفسير الآية (¬١) أن الله ﷾ عاقبهم بذلك؛ لفرارهم من الزكاة (¬٢).
الدليل الثاني: يمكن أن يُستدل بقوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" (¬٣).
وجه الدلالة: كون الأمور بمقاصدها (¬٤)، وكذا قصد الفارّ من الزكاة بالحيل.
الدليل الثالث: قوله ﷺ: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" (¬٥).
وجه الدلالة: الحديث نص على تحريم الحيل لاستحلال محارم الله، وكذا المتحايل لإسقاط الزكاة بالحيل.
قد يناقش بأن الحديث فيمن يتحايل على الأحكام الثابتة الواجبة، والمسألة في التحايل لإسقاط ثبوت الأحكام أو منعها.