القول الثالث: يجب الجزاء بينهما نصفين، وهي أصح الروايات عن أحمد (¬١).
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن الجزاء على القاتل والآخذ معاً بأدلة، منها:
الدليل الأول:
دليل وجوب الجزاء عليهما: لأن الآخذ متعرض للصيد بأخذه، والقاتل متعرض له بقتله.
ودليل رجوع الآخذ على القاتل: لأن الآخذ متمكن من الإرسال والقاتل مقرر بقتل ما كان على شرف الزوال، والتقرير كالابتداء في حق التضمين، فيضمن كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا، حيث يرجع الزوج بما ضمنه من نصف المهر عليهم (¬٢).
قد يناقش بأن الآخذ يأخذه لأسباب غير القتل، فلا يضمن ابتداءً.
الدليل الثاني: أي دليل عدم رجوع الآخذ على القاتل؛ وهو كون الآخذ لم يكن يملك الصيد، ولا كانت له فيه يد محترمة، ووجوب الضمان له على القاتل يرجع إلى أحد هذين الاعتبارين، ولم يكن كذلك، فعلى ذلك لا يرجع، ويبقى الضمان عليه؛ لأنه جزاء في مقابل صنعه (¬٣).
يُناقش بما ورد في الشق الثاني من الدليل الأول السابق ذكره بأنه متمكن من الإرسال، ولم يفعله.