ودليل وقوع الطلاق من غير نية غلبة الاستعمال والعرف السائد آنذاك (¬١)، فصار كالصريح (¬٢).
ويظهر أن سبب الاختلاف اختلاف عصر وزمان، فالقول المذكور كان يحمل على المأكول والمشروب عرفاً (¬٣)، ثم تغير العرف فصار يحمل على الطلاق بغير نية كالصريح (¬٤).
دراسة المسألة دراسة مقارنة
تحرير محل النزاع:
اختلف الفقهاء فيما لو قال رجل: كل حلال عليّ حرام؛ على ماذا يحمل قوله؟ على قولين:
القول الأول: إنه يحمل على الطلاق بغير نية، وهو قول الحنفية –كما مضى-، وقول المالكية؛ لقولهم إنه يحمل على الطلاق إذا كان لمطلق التحريم لا إن حاشاها أي استثناها في قلبه (¬٥)، وقول الشافعية؛ لأنه من الألفاظ الصريحة وتحمل على الطلاق لغلبة استعمالها في العرف وحصول التفاهم (¬٦).