نوقش بأنه من باب المداواة، والمأخوذ عليها جعل، والمداواة يباح أخذ الأجر عليها، ثم الجعالة أوسع من الإجارة، ولذلك تجوز مع جهالة العمل والمدة (¬١).
الدليل الرابع: ولأنه يجوز أخذ الرزق عليه من بيت المال، فجاز أخذ الأجر عليه كبناء المساجد (¬٢).
نوقش بأنه يجوز أخذ الرزق من بيت المال على ما يتعدى نفعه؛ لأنه من مصالح المسلمين، فإذا كان بذله لمن يتعدى نفعه إلى المسلمين محتاجاً إليه كان من المصالح، وكان له أخذه؛ لأنه من أهله، وجرى مجرى الوقف على من يقوم بهذه المصالح بخلاف الأجر (¬٣).
الدليل الخامس: الضرورة (¬٤) أو ما تعم به البلوى (¬٥).
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم جواز الاستئجار على تعليم القرآن بأدلة، منها:
الدليل الأول: روي أن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله اجعلني إمام قومي، قال: "أنت إمامهم واقتدِ بأضعفهم، واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجرًا (¬٦) (¬٧).
وجه الدلالة: الحديث دليل على عدم جواز أخذ الأجر على التأذين، وكذا على تعليم القرآن بجامع العبادة (¬٨).