المطلب الثاني: التعارض بين مصالح الجيران:
من مسائل تعارض مصالح الجيران مسألة وقوع الشجرة في نصيب أحد الشريكين وأغصانها متدلية إلى نصيب الآخر، وهي من آثار القسمة.
فعند محمد –﵀ له أن يجبره على قطع تلك الأغصان؛ لأنه لا يستحق إقراره في ملك الغير، وعنه رواية أخرى أنه يترك كذلك؛ لأنه استحق الشجرة بأغصانها بالقسمة، فتُترك على ما كانت عليه عند تمام القسمة (¬١)، وعليه الفتوى (¬٢).
دراسة المسألة دراسة مقارنة
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: تُترك الشجرة مع أغصانها في هواء الشريك، وهو قول الحنفية المفتى به، كما سبق-.
القول الثاني: من حق الشريك الأول أن تزال أغصان الشجرة من هوائه، إما بتكليف الشريك الآخر بذلك، أو أن يقوم هو بقطعها، وهو القول المرجوح عند الحنفية –كما سبق-، وقول المالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).