القول الأول: عليها ضمان، مثل آلات اللهو والفساد، وهو قول أبي حنيفة (¬١).
القول الثاني: لا ضمان عليها، وهو القول المفتى به عند الحنفية -كما سبق-، وقول المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
الأدلة والمناقشات:
دليل القول الأول:
استدل أبو حنيفة ﵀ على قوله بأنها أموال متقومة تصلح للانتفاع بها في غير اللهو، فلم تنافِ الضمان (¬٥).
قد يناقش بأن في جعلها متقومة تساهلاً مع من يصنعها وينشرها بين الناس.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني القائل بعدم الضمان بأدلة، منها
الدليل الأول: قياسها على الخمر بجامع أنها مال غير متقوم (¬٦).
يناقش بأن القياس مع الفارق إذ الخمر حرام بعينها، بخلاف غيرها (¬٧).
الدليل الثاني: لأن هذه الأموال ليست محترمة، فلا يحل بيعها ولا تملكها، فأشبهت الميتة (¬٨).
الدليل الثالث: لأنها محرمة الاستعمال، ولا حرمة لصنعتها (¬٩).