القول الأول: ليس للقاضي أن يبيع شيئًا من عروض المدين أو عقاره، وهو قول أبي حنيفة ﵀ كما سبق في تقرير قول الحنفية.
القول الثاني: يحجر عليه وإن امتنع عن بيع ماله باع القاضي عليه نيابة عنه، وهو قول الحنفية المفتى به –كما مر-، وقول المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
الأدلة والمناقشات:
دليل القول الأول:
استدل أبو حنيفة ﵀ على قوله بعدم الحجر ومنع بيع عروض المدين وعقاره بأنه تجارة عن غير تراض (¬٤).
قد يناقش بأن فعل النبي ﷺ يرده، كما في حديث معاذ ﵁ الآتي (¬٥).
كما يمكن مناقشته بأن التجارة هنا عن تراض؛ لأنها في الحقيقة بين القاضي وغرماء المدين، ولا اعتبار برضاه هنا لأنه محجور عليه.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني القائل بالحجر على المدين وبيع مالي حتى يوفي دينه بأدلة، منها: