وقد يقال بأنه يمكن الجمع بين القولين عن طريق الأجهزة الطبية الحديثة (¬١) التي تكشف ما في بطن الحبلى من حيث العدد والجنس بشرط أن لا خطأ (¬٢) فيها فيعتمد على تقرير الأطباء وبناءً عليه تقسم التركة، لكن الواقع أنها توجد فترات الحمل لا يمكن كشف عدد الجنين ولا جنسه، وفي هذه الحالة نحكم في المسألة بما قرره الفقهاء من أن التركة تقسم حالاً؛ ويعامل بقية الورثة بالأضر، والله أعلم.
والمسألة لها ثمرة عملية تظهر في صورة فيما لو مات إنسان ومن بين ورثته حمل لا يُعرف حاله من حيث العدد والجنس، فعلى القول الأول يقسم التركة حالاً، ونعامل بقية الورقة بالأضر حتى نضمن نصيب الحمل، وعلى القول الثاني لا تُقسم التركة حتى يتبين حال الحمل بعد الولادة، وعلى طريقة الجمع بين القولين يطلب من الدكتور فحص الأم ورفع تقرير بحال الحمل من حيث العدد والجنس، وبناءً عليه تقسم التركة.