دراسة المسألة دراسة مقارنة:
تحرير محل النزاع:
اتفق العلماء على أن من أشهر السلاح على المارة خارج الأمصار فيغصب المال مجاهرة يعد من قطاع الطرق (¬١)، واختلفوا فيما لو فعل ذلك داخل المدينة أو قريباً منها على قولين:
القول الأول: لا يشترط البعد عن العمران إنما فقد الغوث، وهو قول الحنفية المفتى به -كما سبق-، والمالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، وكثير من الحنابلة (¬٤).
القول الثاني: اشتراط البعد عن العمران، وهو قول مرجوح عند الحنفية -كما سبق-، وقول عند الحنابلة (¬٥).
الأدلة والمناقشات:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بعدم اشتراط البعد عن العمران بأدلة، منها:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)﴾ [المائدة: ٣٣].