بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فصل في أحكام الأضاحي
قال فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد، فهذا اليوم هو يوم الخميس الرابع من شهر ذي الحجة عام خمسة عشر وأربع مئة وألف، نتكلم فيه عن
الأضحية، فالأضحية مشروعة بإجماع المسلمين، قال الله ﵎: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (١) ، وقال تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) (٢) ، وقد قال بعض العلماء: إنها واجبة، وأن من كان قادرًا ولم يضح فهو آثم، وهذا مذهب أبي حنيفة ﵀ واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀.
والأضحية مشروعة عن الأحياء، إذ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عن الصحابة- ﵃ أنهم ضحوا عن الأموات استقلالاَ، وإنما كان الرجل يضحي عنه وعن
أهل بيته.