بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم ... حفظه الله تعالى
السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
تسمية المخلوق بما يختص بالخالق لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ غير كنية أبي الحكم إلى أبي شريح (١) ، حيث كان يكنى بالأول لكونه يحكم بين الناس، لكنه لم يغير اسم حكيم بن حزام، ونحوه لأن علم مجرد لم تلاحظ فيه الصفة.
وأما الخبر عن المخلوق بالصفات التي يوصف الله تعالى بها وليست ممنوعة على المخلوق فلا بأس به كما قال الله تعالى في وصف النبي ﷺ: (بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (٢) وقال تعالى عن نفسه: (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) (٣) .
ومن هذا قول قوم شعيب له: أإنَّكَ لانتَ الحَليم الرشِيد" (٤) فهو خبر وليس تسمية، على أن هؤلاء لم يريدوا حقيقة وصفه بذلك، وإنما أرادوا التهكم به، كما قاله ابن عباس- ﵄ وجماعة من المفسرين ولم يذكر ابن كثير غيره.
كتبه/ محمد الصالح العثيمين في ٧/٢/١٤١٦هـ.