بعينه، شهدنا له بأنه شهيد، تصديقًا لرسول الله ﷺ وإتباعًا له في ذلك.
القسم الثاني: أن يشهد النبي ﷺ بالشَّهادة على وجه العموم، كما في الحديث الذي رواه مسلم عن أبى هريرة- ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ما تَعدُّون الشهيد فيكم! " قالوا: يا رسول الله من قُتل في سبيل الله فهو شهيدٌ. قال: "إن شهداء أمتي إذن لقليلٌ" قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: "من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مَات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيدٌ". (١)
وهذا القسم لا يجوز أن نُطبِّقه على شخص بعينه، وإنَّما نقول: من اتصف بكذا وكذا فهو شهيد، ولا نخص بذلك رجلاً بعينه؛ لأنَّ الشهادة بالوصف غير الشهادة بالعين.
وقد ترجم البخاري- ﵀ لهذه المسألة في "صحيحه ": فقال: باب (لا يقال فلان شهيد) ، واستدل له بقول النبي ﷺ: "الله أَعلمُ بمن يُجاهِدُ في سبيله ". (٢) وقول النبي ﷺ: "الله أعلم بمن يُكْلَمُ