أهل النَّار" (١) .
وهذا الاستدلال الذي استدل به البخاري- ﵀ على الترجمة استدلال واضح؛ لأنَّ قوله ﷺ: " الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، الله أعلم بمن يكلم في سبيله" يدل على أنَّ الظاهر قد يخالف الباطن، والأحكام الأخروية تجرى على الباطن لا على الظاهر، وقصَّة الرجل التي ساقها البخاري- ﵀ لهذا العنوان ظاهرة جداً، فنحن لا نحكم بالأحكام الأُخروية على الناس بظاهر حالهم، وإنما نأتي بالنصوص على عمومها، والله أعلمُ هل تنطبق على هذا الرجل الذي ظَاهِره لنا أنه مُتَّصفٌ بهذا الوصف الذي علق عليه الحكم.
وقد ذكر صاحب "فتح الباري " أن عمر بن الخطاب- ﵁ خطب فقال: "إنَّكم تقولون في مغازيكم فلان شهيد ومات فلان شهيدًا، ولعله قد أوقَر راحلته- أي أثقلها- من الغلول ألا لا
تقولوا ذلك، ولكن قولوا: كما قال رسول الله ﷺ "مَن مَاتَ في سبيلِ الله أو قُتِلَ فهُو شَهيد" (٢) قال في "الفتح ": وهو حديث حسن، وعلى