تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِين) (١) فإذا كان هذا موجودًا في عصر الصحابة على عهد النبي ﷺ فما بالك في هذا الوقت. وفى "صحيح البخاري " عن أبى هريرة- ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مَثلُ المجاهد في سبيل الله- واللهُ أعلم بمن
يجاهد في سبيله- كمثل الصائم القائم " (٢) ، وفيه أيضًا "والذي نَفسي بيده لا يُكْلَمُ أحدٌ في سبيل الله- والله أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدَّم والريح ريح المسك ". (٣) فتأمل احتراز النبي ﷺ في قوله: "والله أعلم بمن يجاهد أو بمن يُكْلَم في سبيله " لِتعلم به أنَّ المجاهدين يختلفون وهو واضح، ولستُ أريد بذلك فئةٌ معينه أو طائفة معينة، بل هذا عام للجهاد في وقتنا وقبله وبعده إلى يوم القيامة،
وقد بوب البخاري- ﵀ على هذا الاحتراز قوله باب: "لا يقال فلان شهيد"،